حسين أنصاريان
445
الأسرة ونظامها في الإسلام
عرض المؤمنين ، انّه قال : « من ذبَّ عن عرضِ أخيه بالغيبة كان حقاً على اللَّه ان يعتقه من النار » « 1 » . بناءً على ذلك ، فان ما ينبغي طرحه في عملية الطلاق ، هو الطلاق فحسب ، إذ ان التفوه بما يخرج عن اطار الحق والانصاف والعدل لا يعدو كونه ذنباً ، ودخولًا إلى نار جهنم بالنسبة للآخرين . التهمة والافتراء ربما يلجأ الزوج إلى اتهام زوجته وتلطيخ سمعتها بين الناس لتبرير طلاقها ، وقد تلجا الزوجة إلى ذلك أيضاً ، كما أن أسرة الزوج قد تبادر إلى اتهام أسرة الزوجة وبالعكس ، وهذا ما لا مثيل له في القبح والدناءة وما لا يقاس عذابه في الآخرة . يروي الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن حكيم : « البهتانُ على البريء اثقلُ من الجبال الراسيات » « 2 » . ويروي الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن ابائه ( عليهم السلام ) : « مَنْ بهتَ مؤمناً أو مؤمنة أو قال فيه ما ليسَ فيه اقامه اللَّه يوم القيامة على تلٍّ من نارٍ حتى يخرجُ مما قال فيه » « 3 » . درسٌ فيه عبرةٌ قيل لرجلٍ : لماذا تريد طلاق امرأتك ؟ قال : انها امرأتي وتحرمُ غيبتها ، وبعد ان طلقها وتزوجت ، سُئل عن سبب طلاقه إياها ، فقال : لا يجوز غيبة امرأة رجلٍ آخر .
--> ( 1 ) - ميزان الحكمة : 7 / 353 . ( 2 ) - الوسائل : 12 / 288 . ( 3 ) - نفس المصدر .